تبيين

« الختام لما سبق » أي الوحي و الرسالة . و « الفاتح لما انغلق » يقال :

« انغلق و استغلق » إذا عسر فتحه ، أي فتح ما انغلق و أبهم على الناس من مسائل الدين و التوحيد و الشرائع ، و السبيل إلى اللّه تعالى . و « المعلن الحقّ بالحقّ » أي مظهر الدين بالمعجزات ، أو بالحرب و الخصومة ، يقال : « حاق فلانا فحقه » أي خاصمه فغلبه ، أو بالبيان الواضح ، أو بعضه ببعض ، فإنّ بالأصول تظهر الفروع ، أو بمعونة الحقّ تعالى . و « الجيشات » جمع « جيشة » من « جاشت القدر » إذا ارتفع غليانها .

و « الأباطيل » جمع « باطل » على غير قياس ، أي دافع ثوران الباطل و فتن المشركين و ما كانت عادة لهم من الغارات و الحروب . و « الدامغ » المهلك ، من « دمغه » إذا شجّه حتّى بلغ الدماغ ، و فيه الهلاك . و « الأضاليل » أيضا جمع « ضالّ » على غير قياس .

و « الصولة » الحملة و الوثبة و السطوة . قوله عليه السلام « كما حمل » الكاف للتعليل ، أي صلّ عليه لذلك أو للتشبيه ، أي صلاة تشبه و تناسب ما فعل . قوله « فاضطلع » أي قوى على حمله ، من الضلاعة ، و هي القوّة . قوله « مستوفزا » أي مستعجلا ، و « النكول » الرجوع . و « القدم » بالضمّ ، التقدّم و الإقدام ، أي لم يرجع عن التقدّم في الجهاد و غيره من امور الدين . و « الوهي » الضعف . و تقول : « وعيت الحديث » إذا حفظته و فهمته . و « مضى في الأمر » نفذ ، أي كان مصرّا في إنفاذ أمرك و إجرائه . و يقال : « ورى الزند » أي خزجت ناره ، و أوريته أنا . و « القبس » الشعلة و « القابس » الّذي يطلب النار ، و المراد بالقبس هنا نور الحقّ ، أي أشعل أنوار الدين حتّى ظهر الحقّ للمقتبسين . و قوله « للخابط » أي الّذي يخبط لولا ضوء نوره . قوله « بعد خوضات الفتن » . « خاض الماء » دخله ، أي بعد أن خاضوا في الفتن أطوارا .

و « الأعلام » جمع « علم » و هو ما يستدلّ به على الطريق من منار و جبل و نحوهما .

و « الموضوحات » يحتمل الفتح و الكسر كما لا يخفى . و « نيّرات الأحكام » أي الأحكام الواضحة الحقّة ، و « المأمون » تأكيد ، و المراد بالعلم المخزون الامور الّتي لا تتعلّق بالتكاليف لأنّها لا يخزن عن المكلّفين . قوله عليه السلام « و شهيدك » أي شاهدك على الخلق .

قوله « و بعيثك » أي مبعوثك بالدين الثابت . 241

-----------
( 241 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 16 ، كتاب تاريخ نبيّنا صلى اللّه عليه و آله ، ص 378 .

[ 204 ]