توضيح

« قرفه » كضربه أي اتّهمه . و « وزعه عنه » صرفه و كفّه .

و « السّابقة » الفضيلة و التقدّم ، و المراد باللسان القول . و « الحجيج » المغالب بإظهار الحجّة . و « المارقون » الخارجون من الدين . و « الخصيم » المخاصم . و « المرتابون » الشاكّون في الدين أو في إمامته أو في كلّ حقّ . و « المحاجّة » المخاصمة إمّا في الدنيا أو فيها و في الآخرة .

و قال بعض الشارحين [ 246 ] للنهج : روي عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله أنّه

-----------
( 244 ) الفرقان : 15 .

-----------
( 245 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 178 ، ط كمپاني و ص 171 ، ط تبريز .

[ 246 ] المراد من « بعض الشارحين » هو ابن أبي الحديد في شرحه للنهج ، ج 6 ، ص 170 ، ط بيروت .

[ 207 ]

سئل عن قوله تعالى : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا في رَبِّهِمْ 247 فقال : عليّ و حمزة و عبيدة و عتبة و شيبة و الوليد . . . إلى آخر ما مرّ في الأخبار الكثيرة في و غزوة بدر .

قال : و كان عليّ عليه السلام يكثر من قوله « أنا حجيج المارقين » ، و يشير إلى هذا المعنى ، و أشار إلى ذلك بقوله « على كتاب اللّه تعرض الأمثال » يريد قوله [ تعالى ] : هَذَانِ خَصْمَانِ . . . الآية .

و قال بعضهم : لمّا كان في أقواله و أفعاله عليه السلام ما يشبه الأمر بالقتل أو فعله فأوقع في نفوس الجهّال شبهة القتل نحو ما روي عنه عليه السلام : اللّه قتله و أنامعه » ، و كتخلّفه في داره عن الخروج يوم قتل ، فقال : ينبغي أن يعرض ذلك على كتاب اللّه ، فإن دلّ على كون شي‏ء من ذلك قتلا فليحكم به و إلاّ فلا .

و يحمتل أن يراد بالأمثال الحجج أو الأحاديث كما ذكرها في القاموس ، أي ما أحتجّ به في مخاصمة المارقين و المرتابين ما يختصمون به في مخاصمتي ينبغي عرضها على كتاب اللّه حتّى يظهر صحتهما أو فسادهما ، أو ما يسندون إليّ في أمر عثمان و ما يروى في أمري و أمر عثمان يعرض على كتاب اللّه .

و « بما في الصدور » اي بالنيّات و العقائد ، أو بما يعلمه اللّه من مكنون الضمائر لا على وفق ما يظهره المتخاصمان عند الاحتجاج يجازي اللّه العباد . 248