82 و من كلام له عليه السلام في ذم صفة الدنيا

ما أصف من دار أوّلها عناء ( 705 ) ، و آخرها فناء في حلالها حساب ،

و في حرامها عقاب . من استغنى فيها فتن ، و من افتقر فيها حزن ،

و من ساعاها ( 706 ) فاتته ، و من قعد عنها واتته ( 707 ) ، و من أبصر بها بصّرته ، و من أبصر إليها أعمته .

-----------
( 268 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 446 ، ط كمپاني و ص 414 ، ط تبريز .

[ 223 ]

قال الشريف : أقول : و إذا تأمل المتأمل قوله عليه السلام : « و من أبصر بها بصّرته » وجد تحته من المعنى العجيب ، و الغرض البعيد ، ما لا تبلغ غايته و لا يدرك غوره ،

لا سيما إذا قرن إليه قوله : « و من أبصر إليها أعمته » فإنّه يجد الفرق بين « أبصر بها » و « أبصر إليها » واضحا نيرا ، و عجيبا باهرا صلوات اللّه و سلامه عليه .