القسم الثامن التحذير من هول الصراط

و اعلموا أنّ مجازكم ( 831 ) على الصّراط و مزالق دحضه ( 832 ) ، و أهاويل

[ 228 ]

زلله ، و تارات أهواله ( 833 ) ، فاتّقوا اللّه عباد اللّه تقيّة ذي لبّ شغل التّفكّر قلبه ، و أنصب ( 834 ) الخوف بدنه ، و أسهر التّهجّد غرار ( 835 ) نومه ، و أظمأ الرّجاء هواجر ( 836 ) يومه ، و ظلف ( 837 ) الزّهد شهواته ،

و أوجف ( 838 ) الذّكر بلسانه ، و قدّم الخوف لأمانه ، و تنكّب ( 839 ) المخالج ( 840 ) عن وضح ( 841 ) السّبيل ، و سلك أقصد المسالك ( 842 ) إلى النّهج المطلوب ، و لم تفتله ( 843 ) قاتلات الغرور ، و لم تعم ( 844 ) عليه مشتبهات الأمور ، ظافرا بفرحة البشرى ، و راحة النّعمى ( 845 ) ، في أنعم نومه ، و آمن يومه . و قد عبر معبر العاجلة ( 846 ) حميدا ، و قدّم زاد الآجلة سعيدا ، و بادر من وجل ( 847 ) ، و أكمش ( 848 ) في مهل ،

و رغب في طلب ، و ذهب عن هرب ، و راقب في يومه غده ، و نظر قدما أمامه ( 849 ) . فكفى بالجنّة ثوابا و نوالا ، و كفى بالنّار عقابا و وبالا و كفى باللّه منتقما و نصيرا و كفى بالكتاب حجيجا و خصيما ( 850 )