84 و من خطبة له عليه السلام في ذكر عمرو بن العاص

عجبا لابن النّابغة ( 913 ) يزعم لأهل الشّام أنّ فيّ دعابة ( 914 ) ، و أنّي امرؤ تلعابة ( 915 ) : أعافس و أمارس ( 916 ) لقد قال باطلا ، و نطق آثما .

أما و شرّ القول الكذب إنّه ليقول فيكذب ، و يعد فيخلف ،

و يسأل فيبخل ، و يسأل فيلحف ( 917 ) ، و يخون العهد ، و يقطع الإلّ ( 918 ) ، فإذا كان عند الحرب فأيّ زاجر و آمر هو ما لم تأخذ السّيوف مآخذها ، فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبّته ( 919 ) . أما و اللّه إنّي ليمنعني من اللّعب ذكر الموت ، و إنّه ليمنعه من قول الحقّ نسيان الآخرة ، إنّه لم يبايع معاوية حتّى شرط أن يؤتيه أتيّة ( 920 ) ، و يرضخ له على ترك الدّين رضيخة ( 921 )