القسم الثالث عترة النبي

« فأين تذهبون » ؟ « و أنّى تؤفكون ( 955 ) » و الأعلام ( 956 ) قائمة ، و الآيات واضحة ، و المنار ( 957 ) منصوبة ، فأين يتاه بكم ( 958 ) و كيف تعمهون ( 959 ) و بينكم عترة ( 960 ) نبيّكم و هم أزمّة الحقّ ، و أعلام الدّين ، و ألسنة الصّدق فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ، و ردوهم ورود الهيم العطاش ( 961 ) .

أيّها النّاس ، خذوها عن خاتم النّبيّين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم :

« إنّه يموت من مات منّا و ليس بميّت ، و يبلى من بلي منّا و ليس ببال » فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فإنّ أكثر الحقّ فيما تنكرون ،

[ 242 ]

و اعذروا من لا حجّة لكم عليه و هو أنا ، أ لم أعمل فيكم بالثّقل الأكبر ( 962 ) و أترك فيكم الثّقل الأصغر قد ركزت فيكم راية الإيمان ، و وقفتكم على حدود الحلال و الحرام ، و ألبستكم العافية من عدلي ، و فرشتكم ( 963 ) المعروف من قولي و فعلي ، و أريتكم كرائم الأخلاق من نفسي ، فلا تستعملوا الرّأي فيما لا يدرك قعره البصر ،

و لا تتغلغل إليه الفكر .