بيان

« فاستشعر الحزن » أي جعله شعارا له . و « تجلبب الخوف » أي جعله جلبابا ، و هو ثوب يشمل البدن . « فزهر » أي أضاء . و « القرى » الضيافة . « فقرّب على نفسه البعيد » أي مثّل الموت بين عينيه . و « هوّن الشديد » أي الموت و رضي به و استعدّ له ، أو المراد بالبعيد أمله الطويل ، و بتقريبه تقصيره له بذكر الموت ، و « هوّن الشديد » أي كلّف نفسه الرياضة على المشاقّ من الطاعات ، و قيل : أريد بالبعيد رحمة اللّه ، أي جعل نفسه مستعدّة لقبولها بالقربات و بالشديد عذاب اللّه فهوّنه بالأعمال الصالحة ، أو شدائد الدنيا باستحقارها في جنب ما أعدّ له من الثواب .

« نظر » أي بعينه فاعتبر ، أو بقلبه فأبصر الحقّ . « من عذب فرات » أي العلوم الحقّة و الكمالات الحقيقيّة ، و قيل : من حبّ اللّه . « فشرب نهلا » أي شربا أوّلا سابقا

[ 243 ]

على أمثاله . « سبيلا جددا » أي لا غبار فيه و لا وعث . و « السربال » القميص . و « الردى » الهلاك . و « قطع غماره » أي ما كان مغمورا فيه من شدائد الدنيا . « من إصدار كلّ وارد عليه » أي هداية الناس . « و أنّى تؤفكون » أي تصرفون . 277 بيان : « تاه فلان » تحيّر . و « العمه » التردّد على وجه التحيّر . و الواو في قوله « و بينكم » للحال . و « الأزمّة » جمع زمام و هو المقود ، أي هم القادة للحقّ يدور معهم حيث ما داروا . و « ألسنة الصدق » أي هم كاللسان للصدق لا يتكلّم إلاّ بهم أو هم المتكلّمون به و لا يظهر إلاّ منهم . « فأنزلوهم » أي أنزلوا العترة في صدوركم و قلوبكم بالتعظيم و الانقياد لأوامرهم و نواهيهم و التمسّك بهم « بأحسن المنازل » الّتي تنزلون القرآن أو بأحسن المنازل الّتي يدلّ عليها القرآن . و « ردوهم » من الورود و هو الحضور عند الماء للشرب . و « الهيم » الإبل العطاش . قوله عليه السلام « و أعذروا » قال ابن ميثم : طلب عليه السلام منهم العذر فيما يصيبهم و يلحقهم من عذاب اللّه بسبب تقصيرهم في إطاعته عليه السلام . قوله عليه السلام « فيما لا يدرك » أي فيما ذكره لهم من خصائص العترة الطاهرة و فضلها ، أي أمرنا صعب لا يهتدى إليه العقول .

و « التغلغل » الدخول . 278 بيان : « المنح » العطاء . و « الدّر » في الأصل اللبن ثمّ استعمل في كلّ خير .

و « مجّ الشراب » قذفه من فيه ، كنّى عليه السلام بكونها مطعومة لهم عن تلذّذهم بها مدّة ملكهم و بكونها ملفوظة من فيهم عن زوالها عنهم . و « البرهة » مدّة من الزمان لها طول . « ثمّ يلفظونها » أي يرمونها . 279