88 و من خطبة له عليه السلام و فيها بيان للاسباب التي تهلك الناس

أمّا بعد ، فإنّ اللّه لم يقصم ( 967 ) جبّاري دهر قطّ إلاّ بعد تمهيل

-----------
( 277 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 2 ، كتاب العلم ، ص 57 .

-----------
( 278 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 712 ، ط كمپاني و ص 660 ، ط تبريز .

-----------
( 279 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 383 ، ط كمپاني و ص 311 ، ط تبريز .

[ 244 ]

و رخاء ، و لم يجبر ( 968 ) عظم أحد من الأمم إلاّ بعد أزل ( 969 ) و بلاء ،

و في دون ما استقبلتم من عتب ( 970 ) و ما استدبرتم من خطب معتبر و ما كلّ ذي قلب بلبيب ، و لا كلّ ذي سمع بسميع ، و لا كلّ ناظر ببصير . فيا عجبا و ما لي لا أعجب من خطإ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها لا يقتصّون أثر نبيّ ، و لا يقتدون بعمل وصيّ ،

و لا يؤمنون بغيب ، و لا يعفّون ( 971 ) عن عيب ، يعملون في الشّبهات ،

و يسيرون في الشّهوات . المعروف فيهم ما عرفوا ، و المنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، و تعويلهم في المهمّات على آرائهم ، كأنّ كلّ امرى‏ء منهم إمام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بعرى ثقات ، و أسباب محكمات .