[ هذا بيان آخر في شرح الخطبة : ] بيان

« الفترة بين الرسل » انقطاع الوحي و الرسالة . و « الهجعة » النومة من الليل أو من أوّله ، و المراد نوم غفلة الأمم . و « الاعتزام » العزم ، كأنّ الفتنة مصمّمة للفساد و الهرج ، و الاعتزام أيضا لزوم القصد في المشي ، فالمعنى أنّها مقتصدة في مشيها لاطمئنانها و أمنها . و يروى بالراء المهملة أي كثرة . و يروى « اعتراض » من « اعتراض الفرس في الطريق » إذا مشى عرضا . و « التلظّى » التلهّب . و في إضافة الكسف إلى النور توسّع . و « غار الماء » ذهب ، و كذا « اغوراره » ذهابه في الأرض . و « التجهّم » العبوس . و « طعامها الجيفة » أي الحرام لأنّهم كانوا يأخذونه بالنهب و الغارات ، أو الميتة لأنّهم لم يكونوا يذبحون الحيوانات . و لمّا كان الخوف باطنا شبّهه بالشعار ، و السيف ظاهرا شبّهه بالدثار . و « تيك » إشارة إلى الدنيا أو أعمالهم القبيحة . و « الأحقاب » جمع

-----------
( 281 ) الملك : 30 .

-----------
( 282 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 18 ، كتاب تاريخ نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله ، ص 218 .

[ 247 ]

« حقب » بضمّتين ، و هو الدهر .

و « و اللّه ما بصّرتم » لما بيّن عليه السلام أوّلا أنّه لم تكن الهداية للسابقين أكمل من جهة الفاعل و لا القابل فقطع عذر الحاضرين من هذه ، و كان مظنّة أن يدّعي مدّع منهم العلم بأمر يقتضي العدول عن المتابعة لم يعلم به آباؤهم ، دفع عليه السلام ذلك التوهّم بهذا الكلام .

و « الصفى » ما يصفيه الرئيس من المغنم لنفسه قبل القسمة ، و لعلّ المراد بالبليّة فتنة معاوية . و قوله عليه السلام « جائلا خطامها » كناية عن خطرها و صعوبة حال من ركن إليها و ركبها ، أو عن كونها مالكة لأمرها فإنّ البعير إذا لم يكن له من يقوده يجول خطامه . و « الخطام » الزمام . و « البطان » الحزام الّتي تجعل تحت بطن البعير ، و رخاوتها مستلزمة لصعوبة ركوبها . و تشبيه الدنيا و زخارفها بالظلّ لعدم تأصّله في الوجود و لكونه زائلا بسرعة . و « الأجل » مدّة العمر ، و وصفها بالمعدود باعتبار أجزائه و كونه منتهى غاية المدّ على تقديم مضاف أي ممدود إلى انقضاء أجل معدود ، و يحتمل أن يكون المراد بالأجل غاية العمر ، و وصفه بالمعدود على المجاز . 283