القسم الأول وصف اللّه تعالى

الحمد للّه الّذي لا يفره المنع و الجمود ( 1005 ) ، و لا يكديه ( 1006 ) الإعطاء و الجود ، إذ كلّ معط منتقص سواه ، و كلّ مانع مذموم ما خلاه ، و هو المنّان بفوائد النّعم ، و عوائد المزيد و القسم ، عياله

-----------
( 286 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، ص 311 .

[ 252 ]

الخلائق ، ضمن أرزاقهم ، و قدّر أقواتهم ، و نهج سبيل الرّاغبين إليه ، و الطّالبين ما لديه ، و ليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل .

الأوّل الّذي لم يكن له قبل فيكون شي‏ء قبله ، و الآخر الّذي ليس له بعد فيكون شي‏ء بعده ، و الرّادع أناسيّ الأبصار عن أن تناله أو تدركه ( 1007 ) ، ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال ، و لا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال . و لو وهب ما تنفّست ( 1008 ) عنه معادن الجبال ، و ضحكت ( 1009 ) عنه أصداف البحار ، من فلزّ اللّجين و العقيان ( 1010 ) ، و نثارة الدّرّ ( 1011 ) و حصيد المرجان ( 1012 ) ، ما أثّر ذلك في جوده ، و لا أنفد سعة ما عنده ، و لكان عنده من ذخائر الأنعام ما لا تنفده ( 1013 ) مطالب الأنام ، لأنّه الجواد الّذي لا يغيضه ( 1014 ) سؤال السّائلين ، و لا يبخله ( 1015 ) إلحاح الملحّين .