القسم الثالث و منها في صفة السماء

و نظم بلا تعليق رهوات فرجها ( 1051 ) ، و لاحم صدوع انفراجها ( 1052 ) ،

و وشّج بينها و بين أزواجها ( 1053 ) ، و ذلّل للهابطين ( 1054 ) بأمره ، و الصّاعدين بأعمال خلقه ، حزونة ( 1055 ) معراجها ، و ناداها بعد إذ هي دخان ،

فالتحمت عرى أشراجها ( 1056 ) ، و فتق بعد الارتتاق صوامت ( 1057 ) أبوابها ، و أقام رصدا ( 1058 ) من الشّهب الثّواقب ( 1059 ) على نقابها ( 1060 ) ،

و أمسكها من أن تمور ( 1061 ) في خرق الهواء بأيده ( 1062 ) ، و أمرها أن تقف مستسلمة لأمره ، و جعل شمسها آية مبصرة ( 1063 ) لنهارها ،

[ 256 ]

و قمرها آية ممحوّة ( 1064 ) من ليلها ، و أجراهما في مناقل ( 1065 ) مجراهما ،

و قدّر سيرهما في مدارج درجهما ، ليميّز بين اللّيل و النّهار بهما ،

و ليعلم عدد السّنين و الحساب بمقاديرهما ، ثمّ علّق في جوّها فلكها ( 1066 ) ،

و ناط ( 1067 ) بها زينتها ، من خفيّات دراريّها ( 1068 ) و مصابيح كواكبها ،

و رمى مسترقي السّمع بثواقب شهبها ، و أجراها على أذلال ( 1069 ) تسخيرها من ثبات ثابتها ، و مسير سائرها ، و هبوطها و صعودها ، و نحوسها و سعودها .