القسم السادس دعاء

اللّهمّ أنت أهل الوصف الجميل ، و التّعداد الكثير ، إن تؤمّل فخير مأمول ، و إن ترج فخير مرجوّ . اللّهمّ و قد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك ، و لا أثني به على أحد سواك ، و لا أوجّهه إلى معادن

[ 264 ]

الخيبة و مواضع الرّيبة ، و عدلت بلساني عن مدائح الآدميّين ،

و الثّناء على المربوبين المخلوقين . اللّهمّ و لكلّ مثن على من أثنى عليه مثوبة ( 1242 ) من جزاء ، أو عارفة من عطاء ، و قد رجوتك دليلا على ذخائر الرّحمة و كنوز المغفرة . اللّهمّ و هذا مقام من أفردك بالتّوحيد الّذي هو لك ، و لم ير مستحقّا لهذه المحامد و الممادح غيرك ، و بي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلاّ فضلك ، و لا ينعش من خلّتها ( 1243 ) إلاّ منّك ( 1244 ) وجودك ، فهب لنا في هذا المقام رضاك ، و أغننا عن مدّ الأيدي إلى سواك ، « إنّك على كلّ شي‏ء قدير » التوحيد : عن عليّ بن أحمد الدقاق ، عن محمّد بن جعفر الأسديّ ، عن محمّد بن اسماعيل البرمكيّ ، عن عليّ بن العبّاس ، عن اسماعيل بن مهران ، عن اسماعيل بن الحق الجهنيّ ، عن فرج بن فروة ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : مثله مع الاختصار ، و قد مرّ في كتاب التوحيد . 287