بيان

قوله عليه السلام « في أفضل مستودع » الظاهر أنّ المراد بالمستودع و المستقرّ الأصلاب و الأرحام ، فيكون ما بعده بيانا له ، و يحتمل أن يكون المراد محلّ أرواحهم في عالم الذرّ . قوله « تناسختهم » أي تناقلتهم . قوله « حتّى أفضت » أي انتهت .

و « الأرومة » الأصل ، و يحتمل أن يكون المراد بأفضل المعادن و أعزّ الأرومات شجرة النبوّة ، و قيل : مكّة شرّفها اللّه ، و قيل : نسبه و عشيرته . و « الصدع » الشقّ . و « العترة » أخصّ من الأسرة . و « الأسرة » الرهط الأدنون ، و قيل : أراد بالشجر في الموضعين إبراهيم عليه السلام و قيل : أراد هاشما بقرينة قوله « نبتت في حرم » أي مكّة ، كذا قيل ،

و الأظهر أن تحمل الشجرة ثانيا على نفسه و أهل بيته كما ورد في أخبار كثيرة في تفسير الشجرة الطيّبة . و المراد بالفروع الأئمّة ، و طولها كناية عن بلوغهم في الشرف و الفضل الغاية البعيدة . و المراد بالثمر علومهم و معارفهم ، و عدم النيل لغموض أسرارها بحيث لا تصل العقول إليها . و « الزند » العود الّذي يقدح به النار . و « القصد » الوسط و الاعتدال في الأمور من غير إفراط و تفريط . و « الفصل » الفاصل بين الحقّ و الباطل .

[ 323 ]

و « الهفوة » الزلّة . و « الغباوة » الجهل و قلّة الفطنة . 393