100 و من خطبة له عليه السلام في رسول اللّه و أهل بيته

الحمد للّه النّاشر في الخلق فضله ، و الباسط فيهم بالجود يده . نحمده

[ 335 ]

في جميع أموره ، و نستعينه على رعاية حقوقه ، و نشهد أن لا إله غيره ، و أنّ محمّدا عبده و رسوله ، أرسله بأمره صادعا ( 1321 ) ، و بذكره ناطقا ، فأدّى أمينا ، و مضى رشيدا ، و خلّف فينا راية الحقّ ، من تقدّمها مرق ( 1322 ) ، و من تخلّف عنها زهق ( 1323 ) ، و من لزمها لحق ،

دليلها مكيث الكلام ( 1324 ) ، بطي‏ء القيام ( 1325 ) ، سريع إذا قام .

فإذا أنتم ألنتم له رقابكم ، و أشرتم إليه بأصابعكم ، جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء اللّه حتّى يطلع اللّه لكم من يجمعكم و يضمّ نشركم ( 1326 ) ، فلا تطمعوا في غير مقبل ( 1327 ) ، و لا تيأسوا من مدبر ( 1328 ) ، فإنّ المدبر عسى أن تزلّ به إحدى قائمتيه ( 1329 ) ، و تثبت الأخرى ، فترجعا حتّى تثبتا جميعا .

ألا إنّ مثل آل محمّد ، صلّى اللّه عليه و آله ، كمثل نجوم السّماء :

إذا خوى نجم ( 1330 ) طلع نجم ، فكأنّكم قد تكاملت من اللّه فيكم الصّنائع ، و أراكم ما كنتم تأملون .