104 و من خطبة له عليه السلام

أمّا بعد ، فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا ، صلّى اللّه عليه و آله ،

و ليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، و لا يدّعي نبوّة و لا وحيا ، فقاتل بمن أطاعه من عصاه ، يسوقهم إلى منجاتهم ، و يبادر بهم السّاعة أن تنزل بهم ، يحسر الحسير ( 1379 ) ، و يقف الكسير ( 1380 ) ، فيقيم عليه حتّى يلحقه غايته ، إلاّ هالكا لا خير فيه ، حتّى أراهم منجاتهم و بوّأهم محلّتهم ، فاستدارت رحاهم ( 1381 ) ، و استقامت قناتهم ( 1382 ) و ايم اللّه ، لقد كنت من ساقتها حتّى تولّت بحذافيرها ، و استوسقت في قيادها ، ما ضعفت ، و لا جبنت ، و لا خنت ، و لا وهنت ، و ايم اللّه ، لأبقرنّ ( 1383 ) الباطل حتّى أخرج الحقّ من خاصرته قال السيد الشريف الرضي : و قد تقدم مختار هذه الخطبة ، إلا أنني وجدتها في هذه الرواية على خلاف ما سبق من زيادة و نقصان ، فأوجبت الحال إثباتها ثانية .