القسم الثاني بنو أمية

فما احلولت لكم الدّنيا في لذّتها ، و لا تمكّنتم من رضاع أخلافها ( 1386 ) إلاّ من بعد ما صادفتموها جائلا خطامها ( 1387 ) ، قلقا وضينها ( 1388 )

-----------
( 423 ) « الأعطان » جمع « العطن » بالتحريك ، المناخ حول الورد .

-----------
( 424 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 714 ، ط كمپاني و ص 662 ، ط تبريز .

[ 347 ]

قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السّدر المخضود ( 1389 ) ، و حلالها بعيدا غير موجود ، و صادفتموها ، و اللّه ، ظلاّ ممدودا إلى أجل معدود .

فالأرض لكم شاغرة ( 1390 ) ، و أيديكم فيها مبسوطة ، و أيدي القادة عنكم مكفوفة ، و سيوفكم عليهم مسلّطة ، و سيوفهم عنكم مقبوضة .

ألا و إنّ لكلّ دم ثائرا ، و لكلّ حقّ طالبا . و إنّ الثّائر في دمائنا كالحاكم في حقّ نفسه ، و هو اللّه الّذي لا يعجزه من طلب ، و لا يفوته من هرب . فأقسم باللّه ، يا بني أميّة ، عمّا قليل لتعرفنّها في أيدي غيركم و في دار عدوّكم ألا إنّ أبصر الأبصار . ما نفذ في الخير طرفه ألا إنّ أسمع الأسماع ما وعى التّذكير و قبله