القسم الثالث و منها في خطاب أصحابه

و قد بلغتم من كرامة اللّه تعالى لكم منزلة تكرم بها إماؤكم ،

[ 352 ]

و توصل بها جيرانكم ، و يعظّمكم من لا فضل لكم عليه ، و لا يد لكم عنده ، و يهابكم من لا يخاف لكم سطوة ، و لا لكم عليه إمرة .

و قد ترون عهود اللّه منقوضة فلا تغضبون و أنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون و كانت أمور اللّه عليكم ترد ، و عنكم تصدر ، و إليكم ترجع ، فمكّنتم الظّلمة من منزلتكم ، و ألقيتم إليهم أزمّتكم ،

و أسلمتم أمور اللّه في أيديهم ، يعملون بالشّبهات ، و يسيرون في الشّهوات ، و ايم اللّه ، لو فرّقوكم تحت كلّ كوكب ، لجمعكم اللّه لشرّ يوم لهم و قال رحمه اللّه في موضع آخر : و سأله عليه السلام رجل أن يعرّفه ما الإيمان ؟

فقال : إذا كان غد فأتني حتّى أخبرك على أسماع الناس ، فان نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فإنّ الكلام كالشارة يثقفها هذا و يخطئها هذا .

و قد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدّم من هذا الباب و هو قوله عليه السلام :

الإيمان على أربع شعب . 427