بيان :

« الوصل » ضدّ القطع و الهجران . « جيرانكم » أي أهل الذّمّة و المعاهدين ، و يحتمل المجاورين في المسكن . قوله عليه السلام « من لا فضل لكم عليه » كتعظيم الروم و الحبشة مسلمي العرب . قوله عليه السلام « من لا يخاف لكم

-----------
( 461 ) الشعراء : 90 .

-----------
( 462 ) تفسير البيضاوي ، ص 309 .

-----------
( 463 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 68 ، كتاب الإيمان و الكفر ، ص 349 365 .

-----------
( 464 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 16 ، كتاب تاريخ نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله ، ص 381 .

[ 369 ]

سطوة » كالملوك في أقاصي البلاد لمّا شاع و ذاع من أنّهم قوم صالحون إذا دعوا اللّه استجاب لهم و ينصرهم بملائكته كما قيل . قوله عليه السلام و « أنتم » الواو للحال . و « الذمّة » العهد و الأمان و الضمان و الحرمة و الحقّ . و « أنف » كفرح استنكف ، و الغرض توبيخهم على تركهم إنكار المنكرات . و المراد بنقض العهود ما ظهر من الناكثين و القاسطين و المارقين و غيرهم من نقض البيعة و قتل المسلمين و الإغارة عليهم . و لا ريب أنّ السكوت عن إنكار تلك المنكرات مع الاستنكاف عن نقض ذمم الآباء يدلّ على أنّ عهود اللّه أضعف عندهم من عهود آبائهم و هو في حدّ الكفر . و « كانت أمور اللّه عليكم ترد » أي و أنتم المخاطبون بالأوامر و النواهي ، أو كنتم قبل ذلك في أيّام الرسول صلّى اللّه عليه و آله موارد أمور اللّه و مصادرها مطيعين له منكرين للمنكرات . و كان المراد بالورود السؤال ، و بالصدور الجواب ، و بالرجوع التحاكم . و يمكن تعميم الورود و الصدور ، فالمراد بالرجوع رجوع النفع و الضرّ في الدارين . و قيل :

إنّ « كانت أمور اللّه عليكم ترد » أي بتعليمي لكم ، و « عنكم تصدر » إلى من تعلّمونه إيّاها ، ثمّ « إليكم ترجع » بأن يتعلّمها بنوكم و إخوتكم منهم .

« لشرّ يوم » أي يوم ظهور المسودّة أو خروج المهديّ عليه السلام و الجمع في الرجعة ، أو المراد جمع صنفهم . 465