القسم الأول قدرة اللّه

كلّ شي‏ء خاشع له ، و كلّ شي‏ء قائم به : غنى كلّ فقير ، و عزّ كلّ ذليل ، و قوّة كلّ ضعيف ، و مفزع كلّ ملهوف . من تكلّم سمع نطقه ، و من سكت علم سرّه ، و من عاش فعليه رزقه ، و من مات فإليه منقلبه . لم ترك العيون فتخبر عنك ، بل كنت قبل الواصفين من خلقك . لم تخلق الخلق لوحشة ، و لا استعملتهم لمنفعة ، و لا يسبقك من طلبت ، و لا يفلتك ( 1454 ) من أخذت ، و لا ينقص سلطانك من عصاك ، و لا يزيد في ملكك من أطاعك ، و لا يردّ أمرك من سخط قضاءك ، و لا يستغني عنك من تولّى عن أمرك . كلّ سرّ عندك علانية ، و كلّ غيب عندك شهادة . أنت الأبد

-----------
( 468 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 719 ، ط كمپاني و ص 666 ، ط تبريز .

[ 379 ]

فلا أمد لك ، و أنت المنتهى فلا محيص عنك ، و أنت الموعد فلا منجى منك إلاّ إليك . بيدك ناصية كلّ دابّة ، و إليك مصير كلّ نسمة . سبحانك ما أعظم شأنك سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك و ما أصغر كلّ عظيمة في جنب قدرتك و ما أهول ما نرى من ملكوتك و ما أحقر ذلك فيما غاب عنّا من سلطانك و ما أسبغ نعمك في الدّنيا ، و ما أصغرها في نعم الآخرة