بيان

قال ابن أبي الحديد : قاله عليه السلام في بعض غارات أهل الشام على أطراف العراق عند انقضاء أمر صفّين و النهروان . 486 قوله « مليّا » أي ساعة طويلة . قوله عليه السلام « لا سددتم » بالتخفيف و التشديد دعاء عليهم بعدم السداد . و الاستقامة لما فيه رشدهم و صلاحهم . و « القصد من الأمور » المعتدل الّذي لا يميل إلى أحد طرفي الإفراط و التفريط . و « الشجعاء » جمع « شجيع » ، و في بعض النسخ : « شجعانكم » و هو بالضمّ و الكسر ، جمع « شجاع » . و « البأس » الشجاعة .

و « الكتيبة » القطعة العظيمة من الجيش . و « التقلقل » التحرّك . و « القدح » بالكسر ،

السهم . و « الجفير » الكنانة ، و قيل : وعاء للسهام أوسع من الكنانة ، و الغرض التشبيه في اضطراب الحال و الانفصال عن الجنود و الأعوان بالقدح الّذي لا يكون حوله قداح تمنعه من التقلقل و لا يستقرّ في مكانه . و « استحار مدارها » أي اضطرب ، و المدار ههنا مصدر ، كذا ذكره ابن أبي الحديد ، 487 و لم نجده بهذا المعنى في اللغة .

قال الجوهريّ : « المستحير » سحاب ثقيل متردّد ليس له ريح تسوقه ، فالأنسب أن يكون كناية عن الوقوف عن الحركة . و « الثفال » الجلد الّذي يوضع عليه الرحا ليسقط عليه الدقيق ، و يسمّى الحجر الأسفل من حجري الرحى أيضا ثفالا ، و لعلّه أنسب . قوله عليه السلام « لو قد حمّ لي » على المجهول ، أي قضي و قدّر .

و « الركاب » الإبل الّتي يسار عليها . و « شخوص المسافر » خروجه . و « الاختلاف » التردّد ، و يحتمل المخالفة . و « الغنآء » بالفتح و المدّ ، النفع . « لا يهلك عليها » أي كائنا عليها أو بسببها . و الطريق يذكّر و يؤنّث . « من استقام » أي اعتدل و لزم الطريق الواضح . « و من زلّ » أي زلق و عدل عن الطريق . 488

-----------
( 486 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 7 ، ص 287 ، ط بيروت .

-----------
( 487 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 7 ، ص 287 ، ط بيروت .

-----------
( 488 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 689 ، ط كمپاني و ص 637 ، ط تبريز .

[ 406 ]