توضيح

قوله عليه السلام « بكلامه » أي بالكلام الّذي يليق به . و قال في النهاية فيه : « نشدتك اللّه و الرحم » أي سألتك باللّه و بالرحم . و قال الجوهريّ :

« الغيلة » بالكسر ، الخديعة . و « نفّس تنفيسا » فرّج تفريجا . « أوّله رحمة » لأنّه كان وسيلة إلى حقن الدماء . و « الفعلة » بالفتح ، المرّة من الفعل ، و المراد بها الرضا بالحكومة .

و « فريضتها » ما وجب بسببها و ترتّب عليها . و « إنّ الكتاب لمعي » أي لفظا و معنى .

و « المضض » وجع المصيبة . قوله عليه السلام « إلى البقيّة » أي إلى بقاء ما بقي فيما بيننا من الإسلام كما ذكره ابن ميثم . و الأظهر عندي أنّه من الإبقاء بمعنى الرحم و الإشفاق و الإصلاح كما في الصحيفة : « لا تبقى على من تضرّع إليها » ، و قال في القاموس : « أبقيت ما بيننا » لم أبالغ في إفساده و الاسم « البقيّة » . و اولو بقيّة ينهون عن الفساد أي إبقاء . و قال ابن أبي الحديد 500 : هذا الكلام ليس يتلو بعضه بعضا ، و لكنّه ثلاثة فصول لا يلتصق أحدها بالآخر ، آخر الفصل الأوّل قوله عليه السلام « و إن ترك

-----------
( 500 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 7 ، ص 298 ، ط بيروت .

[ 415 ]

ذلّ » و آخر الفصل الثّاني قوله « على مضض الجراح » و الفصل الثّالث ينتهي آخر الكلام . 501