123 و من كلام له عليه السلام قاله لأصحابه في ساحة الحرب بصفين

و أيّ امرى‏ء منكم أحسّ من نفسه رباطة جأش ( 1644 ) عند اللّقاء ،

و رأى من أحد من إخوانه فشلا ( 1645 ) فليذبّ ( 1646 ) عن أخيه بفضل نجدته ( 1647 ) الّتي فضّل بها عليه كما يذبّ عن نفسه ، فلو شاء اللّه لجعله مثله . إنّ الموت طالب حثيث لا يفوته المقيم ، و لا يعجزه الهارب . إنّ أكرم الموت القتل و الّذي نفس ابن أبي طالب بيده ،

لألف ضربة بالسّيف أهون عليّ من ميتة على الفراش في غير طاعة اللّه و منه : و كأنّي أنظر إليكم تكشّون كشيش الضّباب ( 1648 ) : لا تأخذون حقّا ، و لا تمنعون ضيما . قد خلّيتم و الطّريق ، فالنّجاة للمقتحم ، و الهلكة للمتلوّم ( 1649 ) .