127 و من كلام له عليه السلام و فيه يبين بعض أحكام الدين و يكشف للخوارج الشبهة و ينقض حكم الحكمين

فإن أبيتم إلاّ أن تزعموا أنّي أخطأت و ضللت ، فلم تضلّلون عامّة أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله ، بضلالي ، و تأخذونهم بخطئي ،

-----------
( 510 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 400 ، ط كمپاني و ص 375 ، ط تبريز .

[ 423 ]

و تكفّرونهم بذنوبي سيوفكم على عواتقكم تضعونها مواضع البرء و السّقم ، و تخلطون من أذنب بمن لم يذنب . و قد علمتم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رجم الزّاني المحصن ، ثمّ صلّى اللّه عليه ، ثمّ ورّثة أهله و قتل القاتل و ورّث ميراثه أهله . و قطع السّارق و جلد الزّاني غير المحصن ، ثمّ قسم عليهما من الفي‏ء ، و نكحا المسلمات ،

فأخذهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بذنوبهم ، و أقام حقّ اللّه فيهم ، و لم يمنعهم سهمهم من الإسلام ، و لم يخرج أسماءهم من بين أهله . ثمّ أنتم شرار النّاس ، و من رمى به الشّيطان مراميه ،

و ضرب به تيهه ( 1692 ) و سيهلك فيّ صنفان : محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ ، و مبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ ،

و خير النّاس فيّ حالا النّمط الأوسط فالزموه ، و الزموا السّواد الأعظم فإنّ يد اللّه مع الجماعة . و إيّاكم و الفرقة فإنّ الشّاذّ من النّاس للشّيطان ، كما أنّ الشّاذّ من الغنم للذّئب .

أ لا من دعا إلى هذا الشّعار ( 1693 ) فاقتلوه ، و لو كان تحت عمامتي هذه ،

فانّما حكّم الحكمان ليحييا ما أحيا القرآن ، و يميتا ما أمات القرآن ،

و إحياوه الاجتماع عليه ، و إماتته الافتراق عنه . فإن جرّنا القرآن إليهم اتّبعناهم ، و إن جرّهم إلينا اتّبعونا . فلم آت لا أبا لكم

[ 424 ]

بجرا ( 1694 ) ، و لا ختلتكم ( 1695 ) عن أمركم ، و لا لبّسته عليكم ، إنّما اجتمع رأي ملئكم على اختيار رجلين ، أخذنا عليهما ألاّ بتعدّيا القرآن ، فتاها عنه ، و تركا الحقّ و هما يبصرانه ، و كان الجور هواهما فمضيا عليه . و قد سبق استثناؤنا عليهما في الحكومة بالعدل ، و الصّمد ( 1696 ) للحقّ سوء رأيهما ، و جور حكمهما :