توضيح

غرضه عليه السلام رفع شبهتهم لعنهم اللّه في الحكم بكفر أصحاب الكبائر مطلقا ، و لذا كفّروه صلوات اللّه عليه للرضا بالتحكيم ، فاحتجّ عليهم بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لم يخرج أصحاب الكبائر من الاسلام و أجرى فيهم أحكام المسلمين فأبطل بذلك ما زعموا أنّ الدار دار كفر لا يجوز الكفّ عن أحد من أهلها ، و قتلوا الناس حتّى الأطفال ، و قتلوا البهائم أيضا لذلك . و « السواد » العدد الكثير ، و الجماعة من الناس . و « يد اللّه » كناية عن الحفظ و الدفاع ، أي أنّ الجماعة المجتمعين على إمام الحقّ في كنف اللّه و حفظه ، و ما استدلّ به على العمل بالمشهورات و الاجماعات الغير الثابت دخول المعصوم فيها ، فلا يخفى و هنه لورود الأخبار المتكاثرة و دلالة الآيات المتظافرة على أنّ أكثر الخلق على الضلال و الحقّ مع القليل و كأنّ « هذا الشعار » إشارة إلى قولهم « لا حكم إلا للّه » و « لا حكم إلاّ اللّه » و قيل : كان شعارهم أنّهم كانوا يحلقون وسط رؤوسهم ، و يبقون الشعر مستديرا حوله كالاكليل ، و قيل : هو مفارقة الجماعة و الاستبداد بالرأي . « و لو كان تحت عمامتى » أي و لو اعتصم بأعظم الأشياء حرمة ، و قيل : كنّى بها عن أقصى القرب من عنايته ، و قيل : أراد : و لو كان الداعي أنا .

و أقول : قد مضى تمام الكلام مشروحا في كتاب الفتن . 511 [ هذا بيان آخر في شرح الكلام : ]

-----------
( 511 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 68 ، كتاب الإيمان و الكفر ، ص 289 .

[ 425 ]