بيان

« اللّجب » الصوت . و « الحمحمة » صوت الفرس دون الصهيل . قوله عليه السلام « يثيرون الأرض » أي التراب ، لأنّ أقدامهم في الخشونة كحوافر الخيل ، و قيل : كناية عن شدّة وطئهم الأرض ليلائم قوله « لا يكون له غبار » . قوله عليه السلام « كأنّها أقدام النعام » لمّا كانت أقدام الزنج في الأغلب قصارا عراضا متشرة الصدر مفرجات الأصابع فأشبهت أقدام النعام في بعض تلك الأوصاف و أجنحة الدّور الّتي شبّهها عليه السلام بأجنحة النسور ، رواشنها 513 و ما يعمل من الأخشاب و البواري بارزة عن السقوف لوقاية الحيطان و غيرها عن الأمطار و شعاع الشمس . و « خراطيمها » مئازيبها الّتي تطلى بالقار تكون نحوا من خمسة أذرع أو أزيد ،

تدلى من السطوح حفظا للحيطان .

و أمّا قوله عليه السلام « لا يندب قتيلهم » فقيل : إنّه وصف لهم لشدّة البأس و الحرص على القتال ، و أنّهم لا يبالون بالموت ، و قيل : لأنّهم كانوا عبيدا غرباء لم يكن لهم أهل و ولد ممّن عادتهم الندبة و افتقاد الغائب ، و قيل : « لا يفقد غائبهم » وصف لهم بالكثرة ، و أنّه إذا قتل منهم قتيل سدّ مسدّة غيره . و يقال : « كببت فلانا على وجهه » أي تركته و لم ألتفت إليه . و قوله « و قادرها بقدرها » أي معامل لها بمقدارها .

-----------
( 513 ) جمع « الروشن » الكوة .

[ 428 ]

و قوله « ناظرها بعينها » أي ناظر إليها بعين العبرة أو أنظر إليها نظرا يليق بها . 514