[ هذا بيان آخر في شرح الكلام : ] بيان

« الملحمة » الوقعة العظيمة في الفتنة و القتال . و « اللجب » الصوت .

و « القعقعة » حكاية صوت السلاح و نحوه . و « الحمحمة » صوت الفرس دون الصهيل .

قوله عليه السلام « يثيرون الأرض » أي التراب لأنّ أقدامهم في الخشونة كحوافر الخيل ، كذا قيل ، و فيه أنّه لا يلائم قوله عليه السلام « لا يكون له غبار » و لعلّه كناية

-----------
( 516 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 26 ، كتاب الإمامة ، ص 103 104 .

[ 431 ]

عن شدّة وطئهم الأرض ، أو يقال : مع ذلك ليس غبارهم كالغبار الّذي يثار من الحوافر ، و لمّا كانت أقدام الزنج في الأغلب قصارا عراضا منتشرة الصدر مفرّجات الأصابع أشبهت أقدام النعام في تلك الأوصاف . و « السكك » جمع « سكّة » بالكسر ،

و هي الزقاق و الطريق المستوي و الطريقة المصطفة من النخل . و « المزخرفة » المزيّنة المموّهة بالزخرف و هو الذهب . و « أجنحة الدور » الّتي شبّهها بأجنحة النسور ،

رواشنها و ما يعمل من الأخشاب و البواري بارزة عن السقوف لوقاية الحيطان و غيرها عن الأمطار و شعاع الشمس . و « خراطيمها » ميازيبها الّتي تطلى بالقار يكون نحوا من خمسة أذرع أو أزيد تدلى من السطوح حفظا للحيطان . و « الفيلة » كعنبة جمع « الفيل » .

و أمّا قوله عليه السلام « لا يندب قتيلهم » قيل : إنّه وصف لهم بشدّة البأس و الحرص على القتال و أنّهم لا يبالون بالموت . و قيل : لأنّهم كانوا عبيدا غرباء لم يكن لهم أهل و ولد ممّن عادتهم الندبة و افتقاء الغائب . و قيل : « لا يفقد غائبهم » وصف لهم بالكثرة و أنّه إذا قتل منهم قتيل سدّ مسدّه غيره . قوله عليه السلام « أنا كابّ الدنيا » يقال : « كببت فلانا على وجهه » أي تركته و لم ألتفت إليه ، و قيل : كناية عن العلم ببواطنها و أسرارها كما يقال : غلبت الأمر ظهرا لبطن . و قوله عليه السلام « و قادرها بقدرها » أي معامل لها بمقدارها . « و ناظرها بعينها » أي ناظر إليها بعين العبرة ، أو أنظر إليها نظرا يليق بها ، فيكون كالتفسير لقوله عليه السلام « و قادرها بقدرها » . و حكي عن عيسى عليه السلام : « أنا الّذي كببت الدنيا على وجهها ،

ليس لي زوجة تموت ، و لا بيت يخرب ، و سادي الحجر ، و فراشي المدر ، و سراجي القمر » . 517

-----------
( 517 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 446 ، ط كمپاني و ص 415 ، ط تبريز .

[ 433 ]