131 و من كلام له عليه السلام و فيه يبين سبب طلبه الحكم و يصف الإمام الحق

أيّتها النّفوس المختلفة ، و القلوب المتشتّتة ، الشّاهدة أبدانهم ،

و الغائبة عنهم عقولهم ، أظاركم 1716 على الحقّ و أنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة الأسد هيهات أن أطلع بكم سرار 1717

-----------
( 541 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 22 ، كتاب تاريخ نبيّنا صلّى اللَّه عليه و آله ، ص 411 420 .

[ 26 ]

العدل ، أو أقيم اعوجاج الحقّ . اللّهم إنّك تعلم أنّه لم يكن الّذي كان منّا منافسة في سلطان ، و لا التماس شي‏ء من فضول الحطام ،

و لكن لنرد المعالم من دينك ، و نظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، و تقام المعطّلة من حدودك . اللّهمّ إني أوّل من أناب ، و سمع و أجاب ، لم يسبقني إلاّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلّم بالصّلاة .

و قد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج و الدماء و المغانم و الأحكام و إمامة المسلمين البخيل ، فتكون في أموالهم نهمته 1718 ، و لا الجاهل فيضلّهم بجهله ، و لا الجافي فيقطعهم بجفائه ، و لا الحائف 1719 للدّول 1720 فيتّخذ قوما دون قوم ، و لا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ، و يقف بها دون المقاطع 1721 ،

و لا المعطّل للسّنّة فيهلك الأمّة .