[ هذا بيان آخر في شرح الكلام : ] بيان

« النهمة » بالفتح ، الحاجة و بلوغ الهمّة و الحاجة و الشهوة في الشي‏ء ،

و بالتحريك كما في بعض النسخ ، إفراط الشهوة في الطعام . و « الجفاء » خلاف البرّ و الصلة ، و الغلظة في الخلق ، « فيقطعهم بجفائه » أي عن حاجتهم لغلظته عليهم ، أو بعضهم عن بعض لأنّه يصير سببا لتفرقتهم . و « الحائف » بالمهملة ، الظالم . و « الدول » بالضمّ ، جمع « دولة » و هي المال الّذي يتداول به ، فالمعنى : الّذي يجور و لا يقسم بالسوية و كما فرض اللّه ، فيتّخذ قوما مصرفا أو حبيبا فيعطيهم ما شاء و يمنع آخرين حقوقهم ، و في بعض النسخ بالخاء المعجمة ، و « الدول » بالكسر ، جمع « دولة » بالفتح ، و هي الغلبة في الحرب و غيره و انقلاب الزمان ، فالمراد الّذي يخاف تقلّبات الدهر و غلبة أعدائه فيتّخذ قوما يتوقّع نصرهم و نفعهم في دنياه و يقوّيهم بتفضيل العطاء و غيره ، و يضعف آخرين ،

و في بعضها بالمعجمة و ضمّ الدّال ، أي الّذي يخاف ذهاب الأموال و عدمها عند الحاجة ،

فيذهب بالحقوق أي يبطلها . و « يقف بها دون المقاطع » أي يجعلها موقوفة عند مواضع قطعها فلا يحكم بها بل يحكم بالباطل ، أو يسوّف في الحكم حتّى يضطر المحقّ و يرضى بالصلح ، و يحتمل أن يكون « دون » بمعنى غير ، أي يقف بها في غير مقاطعها و هو

-----------
( 543 ) شرح النهج البلاغه لابن أبي الحديد ، ج 8 ، ص 266 ، ط بيروت .

-----------
( 544 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 692 ، ط كمپاني و ص 640 ، ط تبريز .

[ 29 ]

الباطل . 545