إيضاح :

« المغيرة » و هو ابن أخنس الثقفي . و قال ابن أبي الحديد 547 و غيره :

إنّما قال عليه السلام : « يا بن اللعين » لأنّ الأخنس كان من أكابر المنافقين ،

ذكره أصحاب الحديث كلّهم في المؤلفة الّذين أسلموا يوم الفتح بألسنتهم دون قلوبهم ،

و أعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مائة من الإبل من غنائم حنين يتألّف بها قلبه ، و ابنه أبو الحكم بن الأخنس قتله أمير المؤمنين عليه السلام يوم أحد كافرا في الحرب . و إنّما قال عليه السلام : « يا ابن الأبتر » لأن من كان عقبه ضالاّ خبيثا فهو كمن لا عقب له بل من لا عقب له خير منه . و كنّى عليه السلام بنفي أصلها

-----------
( 547 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 8 ، ص 301 ، ط بيروت .

[ 34 ]

و فرعها من دناءته و حقارته ، و قيل : لأنّ في نسب ثقيف طعنا . و قتل المغيرة مع عثمان في الدار . قوله عليه السلام « ما أعزّ اللّه » يحتمل الدعاء و الخبر . قوله عليه السلام « ابعد اللّه نواك » النوى الوجه الذي تذهب فيه و الدار ، أي أبعد اللّه مقصدك أو دارك . و يروى : « أبعد اللّه نواك » بالهمزة أي خيرك من أنواء النجوم التّي كانت العرب تنسب المطر إليها . « ثمّ ابلغ جهدك » أي غايتك و طاقتك في الأذى . و في النهاية : « أبقيت عليه » رحمته و اشفقت عليه . 548