تبيين :

« النصف » بالكسر و التحريك ، الإنصاف و العدل ، إي إنصافا أو حكما ذا إنصاف و يقال : « ولى أمرا » أي قام به . و « الطلبة » بكسر اللاّم ، ما طلبته من شي‏ء . و قال في النهاية : « ليست الامر » بالفتح ، إذا خلطت بعضه ببعض ، و ربّما شدّد للتكثير . و قال ابن أبي الحديد : « الحمأ » الطين الأسود . و « حمّة العقرب » سمّها ، أي في هذه الفتنة الضلال و الفسادة . و يروي : « الحما » بألف مقصورة و هو كناية عن الزبير لأنّ كل من كان نسيب الرجل فهم الأحكماء واحدهم حما ، مثل قفا و أقفاء ، و ما كان نسيب المرأة فهم الأحماة [ 550 ] ، فأمّا الإصهار فيجمع الجهتين . و كان الزبير ابن عمّة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و قد كان النبيّ صلى اللّه عليه و آله أعلم عليّا عليه السلام بأنّ فئة تبغى عليه في أيّام خلافته فيها بعض زوجاته و بعض أحمائه ،

فكنّي عليه السلام عن الزّوجة بالحمّة و هي سمّ العقرب ، و « الحمأ » يضرب مثلا لغير الطيب الغير الصافي . و قال ابن ميثم : « المغدقة » الخفيّة ، و أصله المرأة تغدف وجهها ،

أي تسترها . 551 و روي : « المغدفة » بكسر الدال من « أغدف » أي أظلم ، و هي إشارة إلى شبهتهم في الطلب بدم عثمان .

و « قد زاح الباطل » أي بعد و ذهب . « عن نصابه » أي مركزه و مقرّه .

و « الشغب » بالتسكين ، تهييج الشر ، و قد يحرّك . و « العبّ » الشرب بلا مصّ ،

[ 550 ] في المصدر : الأخاتن .

-----------
( 551 ) شرح النهج لابن ميثم ، ج 3 ، ص 166 ، ط بيروت .

[ 37 ]

و « الحسى » ماء كامن في رمل يحفر عنه فيستخرج و يكون باردا غدبا ، و هذه كناية عن الحرب و الهيجاء و تهديد بهما و ما يتعقّبهما من القتل و الهلاك .

و قال الجوهري : « العوذ » حديثات النتايج من الظبأ و الخيل و الإبل ، واحدها « عائذ » مثل حائل و حول ، و ذلك إذا ولدت عشرة أيّام أو خمسة عشر يوما ، ثمّ هي مطفل . و في القاموس : « المطفل » كمحسن ذات الطفل من الإنس و الوحش ، و الجمع « مطافيل » . و قيل : إنّ في الجمع بين الوصفين تجوّزا ، و على ما في القاموس لا يحتاج إلى ذلك . و « ألبا » بتشديد اللاّم ، من « التأليب » و هو التحريص . قوله عليه السلام و « استثبتهما » استفعال من « ثاب يثوب » إذا رجع أي طلبت منهما أن يرجعا . و روي بالتآء المثنّاة من التوبة . و « استأنيت » أي انتظرت ، من الإناءة . « فغمطا » بالكسر [ 552 ] أي حقرا . 553