138 و من الخطبة له عليه السلام يومى‏ء فيها إلى ذكر الملاحم

يعطف الهوى على الهدى ، إذا عطفوا الهدى على الهوى ، و يعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي .

و منها : حتّى تقوم الحرب بكم على ساق ، باديا نواجذها ( 1761 ) ،

مملوءة أخلافها ( 1762 ) ، حلوا رضاعها ، علقما عاقبتها . ألا و في غد و سيأتي غد بما لا تعرفون يأخذ الوالي من غيرها عمّالها على مساوى‏ء أعمالها ،

و تخرج له الأرض أفاليذ ( 1763 ) كبدها ، و تلقي إليه سلما مقاليدها ،

[ 552 ] في أقرب الموارد ضبطه بالفتح .

-----------
( 553 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 408 ، ط كمپاني و ص 382 ، ط تبريز .

[ 38 ]

فيريكم كيف عدل السّيرة ، و يحيي ميّت الكتاب و السّنة .

منها : كأني به قد نعق بالشّام ، و فحص ( 1764 ) براياته في ضواحي كوفان ( 1765 ) ، فعطف عليها عطف الضّروس ( 1766 ) ، و فرش الأرض بالرّؤوس . قد فغرت فاغرته ( 1767 ) ، و ثقلت في الأرض و طأته ، بعيد الجولة ، عظيم الصّولة . و اللّه ليشرّدنّكم ( 1768 ) في أطراف الأرض حتّى لا يبقى منكم إلا قليل ، كالكحل في العين ، فلا تزالون كذلك ،

حتّى تؤوب إلى العرب عوازب أحلامها ( 1769 ) فالزموا السّنن القائمة ،

و الآثار البيّنة ، و العهد القريب الّذي عليه باقي النّبوّة . و اعلموا أنّ الشّيطان إنّما يسنّي ( 1770 ) لكم طرقه لتتّبعوا عقبه .