140 و من كلام له عليه السلام في النهي عن غيبة الناس

و إنّما ينبغي لأهل العصمة و المصنوع إليهم في السّلامة ( 1772 ) أن يرحموا أهل الذّنوب و المعصية ، و يكون الشكر هو الغالب عليهم ،

-----------
( 561 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 352 ، ط كمپاني و ص 331 ، ط تبريز .

[ 43 ]

و الحاجز لهم عنهم ، فكيف بالعائب الّذي عاب أخاه و عيّره ببلواه أما ذكر موضع ستر اللّه عليه من ذنوبه ممّا هو أعظم من الذّنب الّذي عابه به و كيف يذمه بذنب قد ركب مثله فإن لم يكن ركب ذلك الذّنب بعينه فقد عصى اللّه فيما سواه ، ممّا هو أعظم منه . و ايم اللّه لئن لم يكن عصاه في الكبير ، و عصاه في الصّغير ، لجراءته على عيب النّاس أكبر يا عبد اللّه ، لا تعجل في عيب أحد بذنبه ، فلعلّه مغفور له ، و لا تأمن على نفسك صغير معصية ، فلعلّك معذّب عليه . فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، و ليكن الشّكر شاغلا له على معافاته ممّا ابتلي به غيره .