توضيح :

« تحملكم » في بعض النسخ : « تقلّكم » على صيغة الإفعال ، يقال :

« أقلّ الشي‏ء و استقلّة » إذا حمله و رفعه ، و كذلك قلّة . و « تظلّكم » أيضا على بناء الإفعال ، أي ألقى عليكم ظلّه ، و المراد بالسماء السحاب أو معناه الحقيقيّ ، لأنّ أصل الأمطار أو بعضها من السماء كما مرّ في الأخبار . و « البركة » النماء و الزّيادة .

وجود السماء ببركتها بنزول المطر منها و إعداد الأرضيات بالشمس و القمر و غيرهما لحصول المنافع منها ، وجود الأرض بخروج الحبوب و الثمار و غير ذلك منها .

و « توجّعت له » أي رثيت له و تألّمت لما أصابه . و « الزلفة » بالضمّ ، القربة .

و « إقامتهما على حدود المصالح » تسخيرهما للجري على وجه ينفع العباد تشبيها بحفظه الثغور و نحوها . و « أقلعت عن الأمر إقلاعا » تركته . و « زجرته فازدجر » أي نهيته فانتهى . و « درور الرزق » كثرته و عدم انقطاعه و يقال : درّ السماء بالمطر درا و درورا فهي مدرار . « و رحمة الخلق » عطف على الدرور : و في بعض النسخ : و « رحمة للخلق » عطفا على سببا .

و « استقبال التوبة » التوجّه إليها عن رغبة و شوق . و « استقالة الخطيئة » طلب

[ 47 ]

العفو عن المعصية الّتي باع العاصي نفسه و آخرته بها ، و اشترى العذاب الأليم ، تشبيها باقالة البيع . و « المبادرة » المسابقة و الاسراع إلى العمل قبل أن تأخذه المنيّة و لا يدرك العمل . و يحتمل أن يكون المراد مسابقة الناس إلى المنيّة و الإسراع إليها شوقا لها بأن صاروا مستعدّا لنزولها بالأعمال الصالحة ، كما قال سيّد الساجدين عليه السلام :

« و هب لنا من صالح الأعمال عملا نستبطي‏ء معه المصير إليك و نحرص له على و شك اللحاق بك » . و الأوّل أظهر .

و « الستر » بالكسر ، ما يستتر به . و « الكنّ » بالكسر ، الستر و وقاء كلّ شي‏ء و ذكر الخروج من تحت الأستار في مقام الاستعطاف ، لأنّ الأستار من شأنها أن لا تفارق إلاّ لضرورة شديدة ، ففيه دلالة على الاضطرار ، أو لأنّ الرحمة تنزل من السماء كما قال اللّه تعالى : وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ مَا تُوعَدُونَ 562 . ففي البروز لها استعداد للرحمة ، أو لأنّ الاجتماع لا يتحقق غالبا إلاّ بالخروج ، و هو مظنّة الرحمة ، و على التقادير يدلّ على استحباب الاستسقاء تحت السماء و الخروج له إلى البراري .

و « العجيج » الصياح ، و رفع البهائم و الأطفال أصواتها بالأنين و البكاء مظنّة العطف و الرحمة ، و فيه إيماء إلى ما ذكره الأصحاب من استحباب إخراج البهائم و الأطفال في الاستسقاء ، و قد ورد في الحديث القدسيّ : « و لو لا شيوخ ركّع ، و بهائم رتّع و صبية رضّع ، لصببت عليكم البلاء صبّا ترضّون به رضّا » .

و « المقاحط » أماكن القحط أو سنوه . و « الجدب » انقطاع المطر . و « اعيتنا » أي أعجزتنا و أتعبتنا . و « التحم القتال » أي اشتبك و اختلط . و « حبل متلاحم » أي مشدود الفتل ، و الفتنة تكون بمعنى العذاب و المحنة . و « الصعب » العسر و نقيض الذلول ،

و « استصعب عليه الأمر » أي صعب . و « وجم كوعد وجما و وجوما » سكت على غيظ ، و « وجم الشي‏ء » كرهه . « و لا تخاطبنا بذنوبنا » أي لا تجعل جوابنا الاحتجاج علينا بذنوبنا ، أو لا تنادنا و لا تدعنا يا مذنبين أولا تخاطبنا خطابا يناسب ذنوبنا .

« و لا تقايسنا بأعمالنا » ، « قياس الشي‏ء بالشي‏ء و مقايسته به » تقديره به ،

-----------
( 562 ) الذاريات : 22 .

[ 48 ]

و المعنى : لا تجعل فعلك بنا مناسبا و مشابها لأعمالنا ، و لا تجازنا على قدرها ، بل تفضّل علينا بالصفح عن الذنوب و مضاعفة الحسنات . و « أعشبت المطر الأرض » أي أنبتته .

و « الناقعة المروية » المسكنة للعطش ، و « الحيا » بالفتح و القصر ، الخصب و المطر .

و « جنى الثمرة و اجتناها » أي اقتطفها ، و « المجتنى » الثمرة ، و المصدر . و « القيعان » جمع « قاع » و هو المستوى من الأرض . و « البطنان » بالضمّ ، جمع « باطن » و هو مسيل الماء و الغامض من الأرض . و « الرخص » ضدّ الغلام ، يقال : « رخص السعر » ككرم صار رخيصا ، و أرخصه اللّه . 563