في الضلال

منها : و طال الأمد بهم ليستكملوا الخزي ، و يستوجبوا الغير ( 1843 ) ،

حتى إذا اخلولق الأجل ( 1844 ) ، و استراح قوم إلى الفتن ، و أشالوا ( 1845 ) عن لقاح حربهم ، لم يمنّوا على اللّه بالصّبر ، و لم يستعظموا بذل أنفسهم في الحقّ ، حتّى إذا وافق وارد القضاء انقطاع مدّة البلاء ،

-----------
( 574 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 51 ، كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر عليه السّلام ، ص 116 117 .

[ 62 ]

حملوا بصائرهم على أسيافهم ( 1846 ) ، و دانوا لربّهم بأمر و اعظمهم ، حتّى إذا قبض اللّه رسوله صلّى اللّه عليه و آله ، رجع قوم على الأعقاب ،

و غالتهم السّبل ، و اتّكلوا على الولائج ( 1847 ) ، و وصلوا غير الرّحم ،

و هجروا السّبب الّذي أمروا بمودّته ، و نقلوا البناء عن رصّ أساسه ،

فبنوه في غير موضعه . معادن كلّ خطيئة ، و أبواب كلّ ضارب في غمرة ( 1848 ) قد ماروا ( 1849 ) في الحيرة ، و ذهلوا في السّكرة ، على سنّة من آل فرعون : من منقطع إلى الدّنيا راكن ، أو مفارق للدّين مباين .