حمد اللَّه

اللّهمّ لك الحمد على ما تأخذه و تعطي ، و على ما تعافي و تبتلي ، حمدا يكون أرضى الحمد لك ، و أحبّ الحمد إليك ، و أفضل الحمد عندك .

حمدا يملأ ما خلقت ، و يبلغ ما أردت . حمدا لا يحجب عنك ،

و لا يقصر دونك .

حمدا لا ينقطع عدده ، و لا يفنى مدده . فلسنا نعلم كنه عظمتك ،

إلاّ أنّا نعلم أنّك « حيّ قيّوم ، لا تأخذك سنة ( 1955 ) و لا نوم » . لم ينته إليك نظر ، و لم يدركك بصر . أدركت الأبصار ، و أحصيت الأعمال ،

و أخذت « بالنّواصي و الأقدام » . و ما الّذي نرى من خلقك ، و نعجب له

-----------
( 639 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 712 ، ط كمپاني و ص 660 ، ط تبريز .

[ 111 ]

من قدرتك ، و نصفه من عظيم سلطانك ، و ما تغيّب عنّا منه ،

و قصرت أبصارنا عنه ، و انتهت عقولنا دونه ، و حالت ستور الغيوب بيننا و بينه أعظم . فمن فرّغ قلبه ، و أعمل فكره ، ليعلم كيف أقمت عرشك ، و كيف ذرأت ( 1956 ) خلقك ، و كيف علّقت في الهواء سماواتك ، و كيف مددت على مور ( 1957 ) الماء أرضك ، رجع طرفه حسيرا ( 1958 ) ، و عقله مبهورا ( 1959 ) ، و سمعه والها ( 1960 ) ، و فكره حائرا .