162 و من كلام له عليه السلام لبعض أصحابه و قد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أحق به ؟ فقال :

يا أخا بني أسد ، إنّك لقلق الوضين ( 2007 ) ، ترسل ( 2008 ) في غير سدد ( 2009 ) ، و لك بعد ذمامة ( 2010 ) الصّهر و حقّ المسألة ، و قد استعلمت فاعلم : أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام و نحن الأعلون نسبا ،

و الأشدّون برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله نوطا ( 2011 ) ، فإنّها كانت أثرة ( 2012 ) شحّت عليها نفوس قوم ، و سخت عنها نفوس آخرين ، و الحكم اللَّه ، و المعود إليه القيامة .

ودع عنك نهبا ( 2013 ) صيح ( 2014 ) في حجراته ( 2015 )

و لكن حديثا ما حديث الرّواحل

و هلمّ ( 2016 ) الخطب ( 2017 ) في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدّهر بعد إبكائه ، و لا غرو و اللَّه ، فيا له خطبا يستفرغ العجب ، و يكثر الأود ( 2018 ) حاول القوم إطفاء نور اللَّه من مصباحه ، و سدّ فوّاره ( 2019 ) من ينبوعه ، و جدحوا ( 2020 ) بيني و بينهم شربا و بيئا ( 2021 ) ، فإن ترتفع

[ 121 ]

عنّا و عنهم محن البلوى ، أحملهم من الحقّ على محضه ( 2022 ) ، و إن تكن الأخرى ، « فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ، إنّ اللَّه عليم بما يصنعون » .