خلقة الطيور

ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان و موات ، و ساكن و ذي حركات ،

-----------
( 659 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 374 ، ط كمپاني و ص 352 ، ط تبريز .

[ 131 ]

و أقام من شواهد البيّنات على لطيف صنعته ، و عظيم قدرته ، ما انقادت له العقول معترفة به ، و مسلّمة له ، و نعقت ( 2049 ) في أسماعنا دلائله على وحدانيّته ، و ما ذرأ ( 2050 ) من مختلف صور الأطيار الّتي أسكنها أخاديد ( 2051 ) الأرض ، و خروق فجاجها ( 2052 ) و رواسي أعلامها ( 2053 ) ،

من ذات أجنحة مختلفة ، و هيئات متباينة ، مصرّفة في زمام التّسخير ،

و مرفوفة ( 2054 ) بأجنحتها في مخارق الجوّ ( 2055 ) المنفسح ، و الفضاء المنفرج . كوّنها بعد إذ لم تكن في عجائب صور ظاهرة ، و ركّبها في حقاق ( 2056 ) مفاصل محتجبة ( 2057 ، و منع بعضها بعبالة ( 2058 ) ، خلقه أن يسمو ( 2059 ) في الهواء خفوفا ( 2060 ) ، و جعله يدفّ دفيفا ( 2061 ) و نسقها ( 2062 ) على اختلافها في الأصابيغ ( 2063 ) بلطيف قدرته ، و دقيق صنعته . فمنها مغموس في قالب ( 2064 ) لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه ، و منها مغموس في لون صبغ قد طوّق ( 2065 ) بخلاف ما صبغ به .