بنو امية

و منها : افترقوا بعد ألفتهم ، و تشتّتوا عن أصلهم . فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه . على أنّ اللَّه تعالى سيجمعهم لشرّ يوم لبني أميّة ، كما تجتمع قزع الخريف ( 2146 ) يؤلّف اللَّه بينهم ، ثمّ يجمعهم ركاما كركام ( 2147 ) السّحاب ، ثمّ يفتح لهم أبوابا . يسيلون من مستثارهم كسيل الجنّتين ، حيث لم تسلم عليه قارة ، و لم تثبت عليه أكمة ( 2148 ) ، و لم يردّ سننه رصّ طود ، و لا حداب أرض .

يذعذعهم ( 2149 ) اللَّه في بطون أوديته ، ثمّ يسلكهم ينابيع في الأرض ،

يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، و يمكّن لقوم في ديار قوم . و ايم اللَّه ، ليذوبن ما في أيديهم بعد العلو و التّمكين ، كما تذوب الألية

[ 146 ]

على النّار .