167 و من خطبة له عليه السلام في أوائل خلافته

إنّ اللَّه سبحانه أنزل كتابا هاديا بيّن فيه الخير و الشّرّ ، فخذوا نهج الخير تهتدوا ، و اصدفوا ( 2152 ) عن سمت الشّرّ تقصدوا .

الفرائض الفرائض أدّوها إلى اللَّه تؤدّكم إلى الجنّة . إنّ اللَّه حرّم حراما غير مجهول ، و أحلّ حلالا غير مدخول ( 2153 ) ، و فضّل حرمة المسلم على الحرم كلّها ، و شدّ بالإخلاص و التّوحيد حقوق المسلمين في معاقدها ( 2154 ) ، « فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده » إلاّ بالحقّ ، و لا يحلّ أذى المسلم إلاّ بما يجب .

بادروا أمر العامّة و خاصّة أحدكم و هو الموت ( 2155 ) ، فإنّ النّاس أمامكم ، و إنّ السّاعة تحدوكم من خلفكم . تخفّفوا تلحقوا ، فإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم .

اتّقوا اللَّه في عباده و بلاده ، فانّكم مسؤولون حتّى عن البقاع و البهائم . أطيعوا اللَّه و لا تعصوه ، و إذا رأيتم الخير فخذوا به ،

و إذا رأيتم الشرّ فأعرضوا عنه .

[ 149 ]