170 و من كلام له عليه السلام في وجوب اتباع الحق عند قيام الحجة

كلّم به بعض العرب و قد أرسله قوم من أهل البصرة لما قرب عليه السلام منها ليعلم لهم منه حقيقة حاله مع أصحاب الجمل لنزول الشبهة من نفوسهم ، فبين له عليه السلام من أمرة معهم ما علم به أنه على الحق ، ثم قال له : بايع ، فقال : إني رسول قوم ، و لا أحدث حدثا حتى أرجع إليهم . فقال عليه السلام :

أرأيت لو أنّ الّذين وراءك بعثوك رائدا تبتغي لهم مساقط الغيث ،

-----------
( 679 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 408 ، ط كمپاني و ص 383 ، ط تبريز .

[ 154 ]

فرجعت إليهم و أخبرتهم عن الكلإ و الماء ، فخالفوا إلى المعاطش و المجادب ، ما كنت صانعا ؟ قال : كنت تاركهم و مخالفهم إلى الكلإ و الماء . فقال عليه السّلام : فامدد إذا يدك . فقال الرّجل :

فو الله ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجّة علي ، فبايعته عليه السّلام .

و الرّجل يعرف بكليب الجرميّ .