منها في ذكر أصحاب الجمل

فخرجوا يجرّون حرمة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله كما تجرّ الأمة عند شرائها ، متوجّهين بها إلى البصرة ، فحبسا نساءهما في بيوتهما ، و أبرزا حبيس ( 2189 ) رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله لهما و لغيرهما ، في جيش ما منهم رجل إلاّ و قد أعطاني الطّاعة ،

و سمح لي بالبيعة ، طائعا غير مكره ، فقدموا على عاملي بها و خزّان ( 2190 ) بيت مال المسلمين و غيرهم من أهلها . فقتلوا طائفة صبرا ( 2191 ) ،

و طائفة غدرا . فو اللَّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلاّ رجلا واحدا معتمدين ( 2192 ) لقتله ، بلا جرم جرّه ، لحلّ لي قتل ذلك الجيش كلّه ، إذ حضروه فلم ينكروا ، و لم يدفعوا عنه بلسان و لا بيد . دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة الّتي دخلوا بها عليهم