الجدير بالخلافة

أيّها النّاس ، إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر أقواهم عليه ، و أعلمهم بأمر اللَّه فيه . فإن شغب ( 2193 ) شاغب استعتب ( 2194 ) ، فإن أبى قوتل .

و لعمري ، لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى يحضرها عامّة النّاس ، فما إلى ذلك سبيل ، و لكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ، ثمّ ليس للشّاهد أن يرجع ، و لا للغائب أن يختار . ألا و إنّي أقاتل رجلين :

رجلا ادّعى ما ليس له ، و آخر منع الّذي عليه .

أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه فإنّها خير ما تواصى العباد به ، و خير عواقب الأمور عند اللَّه . و قد فتح باب الحرب بينكم و بين أهل القبلة ( 2195 ) ، و لا يحمل هذا العلم إلاّ أهل البصر و الصّبر و العلم بمواضع الحقّ ، فامضوا لما تؤمرون به ، وقفوا عند ما تنهون عنه ،

و لا تعجلوا في أمر حتّى تتبيّنوا ، فإنّ لنا مع كلّ أمر تنكرونه غيرا ( 2196 ) .