175 و من خطبة له عليه السلام في الموعظة و بيان قرباه من رسول اللَّه

أيّها النّاس غير المغفول عنهم ، و التّاركون المأخوذ منهم . ما لي أراكم عن اللَّه ذاهبين ، و إلى غيره راغبين كأنّكم نعم ( 2206 ) أراح بها ( 2207 ) سائم ( 2208 ) إلى مرعى و بيّ ( 2209 ) ، و مشرب دويّ ( 2210 ) ، و إنّما هي كالمعلوفة للمدى ( 2211 ) لا تعرف ماذا يراد بها إذا أحسن إليها تحسب يومها دهرها ( 2212 ) ، و شبعها أمرها . و اللَّه لو شئت أن أخبر كلّ رجل منكم بمخرجه و مولجه ( 2213 ) و جميع شأنه لفعلت ، و لكن أخاف أن تكفروا فيّ برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله .

ألا و إنّي مفضيه ( 2214 ) إلى الخاصّة ممّن يؤمن ذلك منه . و الّذي بعثه بالحقّ ، و اصطفاه على الخلق ، ما أنطلق إلاّ صادقا ، و قد عهد إلي بذلك كلّه ، و بمهلك من يهلك ، و منجى من ينجو ، و مآل هذا

-----------
( 692 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 386 ، ط تبريز .

[ 168 ]

الأمر . و ما أبقى شيئا يمرّ على رأسي إلاّ أفرغه في أذنّي و أفضى به إليّ .

أيّها النّاس ، إنّي ، و اللَّه ، ما أحثّكم على طاعة إلاّ و أسبقكم إليها ،

و لا أنهاكم عن معصية إلاّ و أتناهى قبلكم عنها .