وصف الله سبحانه

و أشهد أن لا إله إلاّ اللَّه غير معدول به ( 2250 ) ، و لا مشكوك فيه ، و لا مكفور دينه ، و لا مجحود تكوينه ( 2251 ) ، شهادة من صدقت نيّته ، و صفت دخلته ( 2252 ) و خلص يقينه ، و ثقلت موازينه .

و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله المجتبى ( 2253 ) من خلائقه ، و المعتام ( 2254 ) لشرح حقائقه ، و المختصّ بعقائل ( 2255 ) كراماته ( 2256 ) ، و المصطفى لكرائم رسالاته ، و الموضّحة به أشراط الهدى ( 2257 ) ، و المجلوّ به غربيب ( 2258 ) العمى .

أيّها النّاس ، إنّ الدّنيا تغرّ المؤمّل لها و المخلد إليها ( 2259 ) ، و لا تنفس ( 2260 ) بمن نافس فيها ، و تغلب من غلب عليها . و ايم اللَّه ، ما كان قوم قطّ في غضّ ( 2261 ) نعمة من عيش فزال عنهم إلاّ بذنوب اجترحوها ( 2262 ) ،

لأنّ اللَّه ليس « بظلاّم للعبيد » . و لو أنّ النّاس حين تنزل بهم النّقم ،

و تزول عنهم النّعم ، فزعوا إلى ربّهم بصدق من نيّاتهم ، و وله من قلوبهم ،

لردّ عليهم كلّ شارد ، و أصلح لهم كلّ فاسد . و إنّي لأخشى عليكم أن تكونوا في فترة ( 2263 ) . و قد كانت أمور مضت ملتم فيها ميلة ،

كنتم فيها عندي غير محمودين ، و لئن ردّ عليكم أمركم إنّكم

-----------
( 702 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، ص 312 .

[ 179 ]

لسعداء . و ما عليّ إلاّ الجهد ، و لو أشاء أن أقول لقلت : عفا اللَّه عمّا سلف