توضيح

« في غضّ نعمة » أي في نعمة غضّة طريّة ناضرة . و « الوله » بالتحريك ، الحزن و الخوف . و « الشارد » النافر . 703 بيان : قد مرّ شرح صدر الخطبة في كتاب التوحيد . قوله عليه السلام « غير معدول به » أي لا يعادل و يساوى به أحد ، كما قال تعالى : « بربّهم يعدلون » 704 . و « الدّخلة » بالضمّ و الكسر ، باطن الأمر . و « المعتاد » أي المختار ، و التآء تاء الافتعال ، ذكره في النهاية . و « العقائل » جمع « عقيلة » و هي كريمة كلّ شي‏ء .

و « الأشراط » العلامات ، جمع « شرط » بالتحريك . و « الغربيب » بالكسر ، الأسود الشديد السواد ، أي المكشوف به ظلم الضلال . 705 و « أخلد اليه » مال . قوله عليه السلام « و لا تنفس » أي لا ترغب إلى من يرغب إليها ، بل ترميه بالنوائب .

قوله عليه السلام « من غلب عليها » أي من غلب عليها و أخذها قهرا فسوف تغلب الدنيا عليه ، أو المراد بمن غلب عليها من أراد الغلبة عليها . قوله عليه السلام « في غضّ نعمة » أي في نعمة غضّة طريّة .

قوله عليه السلام « ليس بظلاّم » أي لو فعله اللَّه بقوم لفعله بالجميع لأنّ حكمه في الجميع واحد ، فيكون ظلاّما ، أو المعنى أن ذلك ظلم شديد . و يقال : « فزعت إليه فأفزعني » أي استغثت إليه فأغاثني . و « الوله » الحزن و الحيرة و الخوف و ذهاب العقل حزنا . و « الشارد » النافر . قوله عليه السلام « في فترة » ، « الفترة » الانكسار و الضعف ، و ما بين الرسولين ، و كنّى عليه السلام بها هنا عن أمر الجاهليّة ، أي إنّي لأخشى أن يكون أحوالكم في التعصّبات الباطلة و الأهواء المختلفة كأحوال أهل الجاهليّة . قوله عليه السلام « ملتم فيها ميلة » إشارة إلى ميلهم عنه عليه السلام

-----------
( 703 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 6 ، كتاب العدل و المعاد ، ص 57 .

-----------
( 704 ) الأنعام : 1 .

-----------
( 705 ) في بعض النسخ : ظلم الظلام .

[ 180 ]

إلى الخلفاء الثلاثة ، و قول ابن أبي الحديد « إشارة إلى اختيارهم عثمان يوم الشورى يبطله قوله عليه السلام « أمور » و غير ذلك .

قوله عليه السلام « و لئن ردّ عليكم » أي أحوالكم التي كانت أيّام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله . قوله عليه السلام « و لو أشاء » أي لو أشاء أن أقول فيما ملتم عن الحقّ و نبذتم الآخرة وراء ظهوركم بلفظ صريح لقلت ، لكنّي طويت عن ذكره و أعرضت عنه لعدم المصلحة فيه و لم أصرّح بكفركم و ما يكون إليه مصير أمركم و ما أكننتم و أخفيتم في ضمائركم لذلك . و قوله عليه السلام « عفا اللَّه عمّا سلف » أي عفا عمّن تاب و أناب و رجع ، و يحتمل أن يكون من الدعاء الشايع في أواخر الخطب ، كقوله عليه السلام « غفر اللَّه لنا و لكم » و أمثاله ، و هذه الأدعية مشروطة بشرائط ، و قيل : يحتمل أن يكون المعنى : لو أشاء أن أقول قولا يتضمّن العفو عنكم لقلت ، لكنّي لا أقول ذلك إذ لا مجال للعفو هنا ، و لا يخفى بعده . 706