180 و من خطبة له عليه السلام في ذم العاصين من أصحابه

أحمد اللَّه على ما قضى من أمر ، و قدّر من فعل ، و على ابتلائي بكم أيّتها الفرقة الّتي إذا أمرت لم تطع ، و إذا دعوت لم تجب . إن أمهلتم ( 2270 ) خضتم ، و إن حوربتم خرتم ( 2271 ) . و إن اجتمع النّاس . على إمام طعنتم ، و إن أجئتم إلى مشاقّة ( 2272 ) نكصتم ( 2273 ) . لا أبا لغيركم ( 2274 ) ما تنتظرون بنصركم و الجهاد على حقّكم ؟ الموت أو الذّلّ لكم ؟ فو اللَّه لئن جاء يومي و ليأتيني ليفرّقنّ بيني و بينكم و أنا لصحبتكم قال ( 2275 ) ، و بكم غير كثير ( 2276 ) . للَّه أنتم أما دين يجمعكم و لا حميّة تشحذكم ( 2277 ) أو ليس عجبا أنّ معاوية يدعو الجفاة ( 2278 ) الطّغام ( 2279 ) فيتّبعونه على غير معونة ( 2280 ) و لا عطاء ، و أنا أدعوكم و أنتم تريكة الإسلام ( 2281 ) ، و بقيّة النّاس إلى المعونة أو طائفة من العطاء ، فتفرّقون عنّي و تختلفون عليّ ؟ إنّه لا يخرج إليكم من أمري رضى فترضونه ، و لا سخط فتجتمعون عليه ، و إنّ أحبّ ما أنا لاق إليّ الموت قد دارستكم الكتاب ( 2282 ) ، و فاتحتكم

[ 182 ]

الحجاج ( 2283 ) ، و عرّفتكم ما أنكرتم ، و سوّغتكم ( 2284 ) ما مججتم ، لو كان الأعمى يلحظ ، أو النّائم يستيقظ و أقرب بقوم ( 2285 ) من الجهل باللَّه قائدهم معاوية و مؤدّبهم ابن النّابغة ( 2286 )