بيان

« البكاليّ » بفتح الباء و تخفيف الكاف ، منسوب إلى « بكال » قبيلة ، كذا ذكره الجوهريّ . و قال الراونديّ رحمه اللَّه : منسوب إلى « بكالة » و هو اسم حيّ من همدان . و قال ابن أبي الحديد : إنّما هو « بكال » بكسر الباء ، اسم حيّ من حمير [ 713 ] . و « الثفنة » بكسر الفاء من البعير ، الركبة . « المصائر » جمع « المصير » و هو مصدر « صار إلى كذا » و معناه المرجع ، قال تعالى : « و إلى اللَّه المصير » 714 .

قوله عليه السلام « مذعن له » من « أذعن له » أي خضع و ذلّ . و « الخنوع » أيضا الخضوع و الذلّ . قوله عليه السلام « و لا زمان » تأكيد للوقت ، و قيل : الوقت جزء الزمان ، و يمكن حمل أحدهما على الموجود و الآخر على الموهوم . و « التعاور » التناوب ، و يقال : « أبرم الأمر » أي أحكمه .

قوله عليه السلام « موطّلات » أي مثبتات . [ 715 ] قوله عليه السلام « و لو لا إقرارهنّ » قيل : إقرارهنّ له بالربوبيّة راجع إلى شهادة حالهنّ بالإمكان و الحاجة إلى الربّ و الانقياد لحكم قدرته ، و ظاهر أنّه لو لا إمكانها و انفعالها عن قدرته و تدبيره لم يكن فيها عرش و لم يكن أهلا لسكنى

[ 713 ] و في القاموس : « بنى بكال » ككتاب بطن من حمير منهم نوف بن فضالة التابعي .

-----------
( 714 ) آل عمران : 28 ، النور : 42 و الفاطر : 18 .

[ 715 ] في مداراتها على ثقل أجرامها .

[ 188 ]

الملائكة ، و صعود الكلم الطيّب و الأعمال الصالحة ، و لفظ الدعاء و الإقرار و الإذعان مستعارة . و ربّما يقال : إنّها محمولة على الحقيقة نظرا إلى أنّ لها أرواحا . و « الادلهمام » شدّة ظلمة الليل . و « السجف » الستر . و « الحندس من الليل » الشديد الظلمة . و « المتطاطي » المنخفض . و « اليفاع » ما ارتفع من الأرض . و « السفع » الجبال ، و سمّاها سفعا لأنّ السفعة سواد مشرب حمرة ، و كذلك لونها في الأكثر . و « التجلجل » صوت الرعد .

قوله عليه السلام « و ما تلاشت عنه » قال ابن أبي الحديد : قال ابن الأعرابي : « لشأ الرجل » إذا اتّضع و خسّ بعد رفعه ، و إذا صحّ أصلها صحّ استعمال الناس « تلاشي » بمعنى اضمحلّ . و قال القطب الراونديّ : « تلاشي » مركّب من لا شي‏ء ، و لم يقف على أصل الكلمة أي يعلم ما يصوت به الرعد و يعلم ما يضمحلّ عنه البرق . فان قلت : هو سبحانه عالم بما يضيئه البرق و بما لا يضيئه فلم خصّ عليه السلام ما يتلاشي عنه البرق ؟ قلت : لأنّ علمه بما ليس يضي‏ء أعجب و أغرب لأنّ ما يضيئه البرق يمكن أن يعلمه أولوا الأبصار الصحيحة . 716 قوله عليه السلام « عواصف الأنواء » ، « الأنواء » جمع « نوء » و هو سقوط نجم من منازل القمر الثمانية و العشرين في المغرب مع الفجر ، و طلوع رقيبه من المشرق مقابلا له من ساعته ، و مدّة النوء ثلاثة عشر يوما إلاّ الجبهة فإنّ لها أربعة عشر يوما ، و إنّما سمّي نوءا لأنّه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق أي نهض و طلع ، و قيل : أراد بالنوء الغروب و هو من الأضداد . قال أبو عبيدة : و لم يسمع في النوء أنه السقوط إلاّ في هذا الموضع . و إنّما أضاف العواصف إليها لأنّ العرب تضيف الرياح و الأمطار و الحرّ و البرد إلى الساقط منها ، أو لأنّ أكثر ما يكون عصفا فيها . و « الانهطال » الانصباب . و « سحبه » كمنعه جرّه على وجه الأرض ، و أكل و شرب أكلا و شربا شديدا . 717

-----------
( 716 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 10 ، ص 87 ، ط بيروت .

-----------
( 717 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، ص 315 316 .

[ 189 ]