بيان

قال ابن أبي الحديد : قالت الامامية : إنّ المراد به القائم عليه السلام المنتظر و الصوفيّة يزعمون أنّه وليّ اللَّه و عندهم أنّ الدنيا لا يخلو عن الأبدال و هم أربعون و عن الأوتاد و هم سبعة و عن القطب و هو واحد . و الفلاسفة يزعمون أنّ المراد به العارف و عند أهل السنّة هو المهديّ الّذي سيخلق ، و قد وقع اتّفاق الفرق من المسلمين على أنّ الدنيا و التكليف لا ينقضي إلاّ على المهديّ . 723

-----------
( 723 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 10 ، ص 96 ، ط بيروت .

[ 194 ]

قوله عليه السلام « فهو مغترب » أي هذا الشخص يخفى نفسه إذا ظهر الفسق و الفجور ، و اغترب الاسلام باغتراب العدل و الصلاح ، و هذا يدلّ على ما ذهبت إليه الاماميّة . و « العسيب » عظم الذنب أو منبت الشعر منه و إلصاق الأرض بجرانه كناية عن ضعفه و قلّة نفعه فإنّ البعير أقلّ ما يكون نفعه حال بروكه . 724