فضل القرآن

منها : فالقرآن آمر زاجر ، و صامت ناطق . حجّة اللَّه على خلقه .

أخذ عليه ميثاقهم ، و ارتهن عليهم أنفسهم ( 2347 ) . أتمّ نوره ، و أكمل به دينه ، و قبض نبيّه صلّى اللَّه عليه و آله و قد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به . فعظّموا منه سبحانه ما عظّم من نفسه ، فإنّه لم يخف عنكم شيئا من دينه ، و لم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلاّ و جعل له علما باديا ، و آية محكمة ، تزجر عنه ، أو تدعو إليه ،

فرضاه فيما بقي واحد ، و سخطه فيما بقي واحد . و اعلموا أنّه لن يرضى عنكم بشي‏ء سخطه على من كان قبلكم ، و لن يسخط عليكم بشي‏ء رضيه ممّن كان قبلكم ، و إنّما تسيرون في أثر بيّن ، و تتكلّمون

[ 200 ]

برجع قول قد قاله الرّجال من قبلكم . قد كفاكم مؤونة دنياكم ،

و حثّكم على الشّكر ، و افترض من ألسنتكم الذّكر .