الوصية بالتهجد

أسهروا عيونكم ، و أضمروا بطونكم ،

-----------
( 729 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 8 ، كتاب العدل و المعاد ، ص 306 .

[ 202 ]

و استعملوا أقدامكم ، و أنفقوا أموالكم ، و خذوا من أجسادكم فجودوا بها على أنفسكم ، و لا تبخلوا بها عنها ، فقد قال اللَّه سبحانه : « إن تنصروا اللَّه ينصركم و يثبّت اقدامكم » و قال تعالى : « من ذا الّذي يقرض اللَّه قرضا حسنا فيضاعفه له ، و له أجر كريم » . فلم يستنصركم من ذلّ ، و لم يستقرضكم من قلّ ، استنصركم « و له جنود السّماوات و الأرض و هو العزيز الحكيم » . و استقرضكم « و له خزائن السّماوات و الأرض ، و هو الغنيّ الحميد » . و إنّما أراد أن « يبلوكم ( 2856 ) أيّكم أحسن عملا » . فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران اللَّه في داره . رافق بهم رسله ، و أزارهم ملائكته ، و أكرم أسماعهم أن تسمع حسيس ( 2357 ) نار أبدا ، و صان أجسادهم أن تلقى لغوبا و نصبا ( 2358 ) : « ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء ، و اللَّه ذو الفضل العظيم » .

أقول ما تسمعون ، و اللَّه المستعان على نفسي و أنفسكم ، و هو حسبنا و نعم الوكيل